محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
33
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
وقال لي من يعلم عاقبته ويعمل يزدد خوفا . وقال لي الخوف علامة من علم عاقبته ، والرجاء علامة من جهل عاقبته . وقال لي من علم عاقبته وألقاها وعلمها الىّ أحكم فيها بعلمى الذي لا « 1 » مطلع عليه لقيته بأحسن مما علم وجئته بأفضل مما فوض . « 2 » وقال لي يا عارف إن ساويت العالم إلا في الضرورة حرمتك العلم والمعرفة . « 2 » وقال لي يا عارف أين الجهالة منك انما ذنبك على المعرفة . وقال لي يا عارف اطلع في قلبك فما رأيته يطلبه فهو معرفته وما رأيته يحذر فهو مطلعه . وقال لي يا عارف دم وإلا أنكرت ، يا عالم افتر وإلا جهلت . وقال لي يا عارف أرى عندك قوّتى ولا أرى عندك « 3 » نصرتي أفتتخذ « 4 » إلها غيرى . وقال لي يا عارف أرى عندك حكمتى ولا أرى « 5 » عندك خشيتي أفهزئت بي . وقال لي يا عارف أرى عندك دلالتى ولا أراك في محجتى . وقال لي من لم يفرّ الىّ لم يصل إلىّ ، ومن لم أتعرّف اليه لم يفرّ إلىّ . وقال لي إن ذهب قلبك عنى لم أنظر إلى عملك . وقال لي إن لم أنظر إلى « 6 » عملك طالبتك « 7 » بعلمك وان طالبتك بعلمك لم توفني بعملك . وقال لي إن لم تعرض عما أعرضت عنه لم تقبل على ما أقبلت عليه . وقال لي إن أخذتك في المخالفة ألحقت التوبة بالمخالفة ، وان أخذتك في التوبة ألحقت المخالفة بالتوبة .
--> ( 1 ) يطلع ا ب ت ل ( 2 ) - ( 2 ) الأوّل ثانيا ا ب ت ل ( 3 ) نصرى ج ( 4 ) ألفا ا ( 5 ) عند ا ب ت ( 6 ) قلبك ا ب ت ج 2 ل م ( 7 ) بعملك ا ب